المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنتره


ابو صقر
09-12-17, 03:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله

كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة


القصيدة لشاعر مصري شاب إسمه مصطفى الجزار

شارك في مسابقة أمير الشعراء ، العام الماضي و رفض من قبل لجنه التحكيم







كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنتـرة
فعيونُ عبلةَ أصبحَـتْ مُستعمَـرَه
لا ترجُ بسمةَ ثغرِهـا يومـاً، فقـدْ
سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهـرة
قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ.. ليصفَحـوا
واخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ وارجُ المعذرة
ولْتبتلـع أبيـاتَ فخـرِكَ صامتـاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ.. ثرثـرة
والسيفُ في وجهِ البنـادقِ عاجـزٌ
فقدَ الهُويّـةَ والقُـوى والسيطـرة
فاجمـعْ مَفاخِـرَكَ القديمـةَ كلَّهـا
واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مقبـرة
وابعثْ لعبلةَ فـي العـراقِ تأسُّفـاً
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرة
اكتبْ لها مـا كنـتَ تكتبُـه لهـا
تحتَ الظلالِ، وفي الليالي المقمـرة
يـا دارَ عبلـةَ بالعـراقِ تكلّمـي
هل أصبحَتْ جنّاتُ بابـلَ مقفـرة؟
هل نَهْـرُ عبلـةَ تُستبـاحُ مِياهُـهُ
وكـلابُ أمريكـا تُدنِّـس كوثـرَه؟
يا فارسَ البيداءِ.. صِـرتَ فريسـةً
عبـداً ذليـلاً أسـوداً مـا أحقـرَه
متطرِّفـاً .. متخلِّفـاً.. ومخالِـفـاً
نَسَبوا لكَ الإرهابَ.. صِرتَ مُعسكَرَه
عَبْسٌ تخلّت عنكَ... هـذا دأبُهـم
حُمُرٌ – لَعمرُكَ - كلُّهـا مستنفِـرَه
في الجاهليةِ..كنتَ وحـدكَ قـادراً
أن تهزِمَ الجيشَ العظيـمَ وتأسِـرَه
لن تستطيـعَ الآنَ وحـدكَ قهـرَهُ
فالزحفُ موجٌ.. والقنابـلُ ممطـرة
وحصانُكَ العَرَبـيُّ ضـاعَ صهيلُـهُ
بينَ الدويِّ.. وبينَ صرخةِ مُجبَـرَه
هلاّ سألتِ الخيلَ يـا ابنـةَ مالِـكٍ
كيفَ الصمودُ ؟ وأينَ أينَ المقدرة!
هذا الحصانُ يرى المَدافـعَ حولَـهُ
متأهِّبـاتٍ.. والقذائـفَ مُشـهَـرَه
لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكـى
ولَصاحَ في وجهِ القطيـعِ وحـذَّرَه
يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداءَهـم
مفتاحَ خيمتِهم، ومَـدُّوا القنطـرة
فأتـى العـدوُّ مُسلَّحـاً، بشقاقِهـم
ونفاقِهـم، وأقـام فيهـم منـبـرَه
ذاقوا وَبَـالَ ركوعِهـم وخُنوعِهـم
فالعيشُ مُـرٌّ .. والهزائـمُ مُنكَـرَه
هذِي يدُ الأوطـانِ تجـزي أهلَهـا
مَن يقترفْ في حقّها شـرّاً.. يَـرَه
ضاعت عُبَيلةُ.. والنياقُ.. ودارُهـا
لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كـي نخسـرَه
فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقـدُ ساكنـاً
في قبرِهِ.. وادْعوا لـهُ.. بالمغفـرة
عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. وريشتي
لم تُبقِ دمعاً أو دماً فـي المحبـرة
وعيونُ عبلـةَ لا تـزالُ دموعُهـا
تترقَّبُ الجِسْـرَ البعيـدَ.. لِتَعبُـرَه

منقول

أبو عبدالرحمن
09-12-17, 10:07 PM
شكراً من كل قلبي أبو صقر مشاركة جميله جداً